Close

$0.00

Categories: , Product ID: 1566

Description

  يعتبر المغفور له سمو الامير عبدالاله بن علي الهاشمي الشخصية البارزة والمهمة في تاريخ العراق ، ولم تكن هذه الاهمية متأتية من كونه تولى الوصايةعلى جلالة المغفور له الملك فيصل الثاني الذي نصب ملكا على عرش العراق بعد مقتل والده المغفور له جلالة الملك غازي الاول بن مؤسس المملكة العراقية و باني العراق الحديث جلالة المغفور له الملك فيصل الاول بن الحسين الهاشمي ، لكونه لم يبلغ سن الرشد .

  وكذلك لم تكن هذه الاهمية متأتية من كون ان المغفور له سموالامير عبدالاله اصبح وليا لعهد بعد ان تولى المغفور له جلالة الملك فيصل الثاني عرش المملكة العراقية فقط ، بل لانه كان مصدرا لاهم القرارات التي كانت الحكومات العراقية  المتعاقبة  تتخذها سواء خلال فترة وصايته على العرش او خلال فترة توليه ولاية العهد .

  لقد بينت الكثير من الشخصيات السياسية التي تولت مقاليد الحكم في العراق ان سمو الامير عبد الاله كان يتدخل وبشكل مباشر باختيار اعضاء مجلس النواب العراقي اما باعداد قوائم باسماء الموالين له والمؤيدين لسياسته واجبار الحكومة التي تجري الانتخابات بضمان فوزهم بعضوية مجلس النواب او ضمان فوزهم بعضوية مجلس النواب عن طريق التزكية .

  اما بالنسبة لاعضاء مجلس الاعيان، وهو احد المجلسين اللذان يتكون منهما البرلمان العراقي منذ تاسيسه  في عام 1925، فكان تدخل المغفور له سمو الامير عبد الاله، يتمثل بتعين الشخصيات الموالين لنظام الحكم الملكي في العراق والمؤيدين لسياسته ، من كبار الشيوخ والاقطاعين وكبار المتنفذين اعضاء في مجلس الاعيان العراقي .

 وقد ذكرت اكثر من شخصية سياسية كلفت بتشكيل الحكومة بانه لم يكن حرا في اختيار اعضاء وزارته وان الامير الراحل عبد الاله كان يفرض عليه الشخصيات المؤيدة له على الرغم من عدم موافقة الشخص المكلف بتشكيل الحكومة على ذلك ،واحيانا يفرض على الرئيس المكلف بتشكيل الوزارة اشخاص لم يكن يعرفهم او لم يسبق له ان تعرف عليهم .

 ولم تكن هذه الشخصيات السياسية  تتردد في التصريح بذلك في مختلف المناسبات والاجتماعات الرسمية وغير الرسمية وبحضورسمو الامير الراحل عبد الاله نفسه ، بل ان بعض هذه الشخصيات السياسية اتهمت سموالامير الراحل عبد الاله بانه كان السبب في فشل حكومته لتدخله في اعمالها ، ولكن سموه كان دائما ينفي ذلك . وعلى الرغم من اهمية الدور الذي اضطلع به سموالامير عبدالاله الا ان ماكتب عنه لم يتناسب مع هذه المكانة والاهمية .

   بل اننا يمكننا القول ان كل ماذكر عنه كان هامشيا ومن خلال ما كتب عن غيره من السياسين او من خلال المذكرات التي كتبها رؤساء الوزارات والوزراء والسياسين ورؤساء الاحزاب .

  لذلك فقد رأينا بحث ودراسة هذه الشخصية المهمة والمثيرة للجدل ، وان نحاول ما وسعنا الجهد ، ان نتوصل الى حقيقة هذه الشخصية ودورها في الاحداث ، التي مرت بالعراق خلال توليه الوصاية على عرش العراق او توليه ولاية العرش ابان الحكم الملكي في العراق ، وبشكل خاص تلك الاحداث التي لم تنشر سابقا وذلك من خلال الاتصال بالشخصيات التي كانت تعرف عن سمو الامير الراحل عبدالاله ما لا يعرفه غيرها .

 كما اننا حاولنا ان نسبر اغوار الكتب والمقالات والاحاديث التي تناولت بالبحث والدراسة شخصية سمو الامير الراحل عبدالاله من حيث تصرفاته وسلوكه مع الغير سواء كانوا من الوزراء او الموظفين او ابناء الشعب او من حيث تدخله في عمل الحكومة بشكل مباشر اوغير مباشر

 لقد قصدنا من هذا الكتاب السرد التاريخي لاحداث وامور مضى عليها اكثر من سبعة عقود ليطلع عليها ابناء الشعب العراقي الكريم الذين لم يعاصروا تلك الاحداث ، اما لصغر سنهم او انهم لم يكونوا قد ولدوا في تلك الفترة ، خاصة وان هذه الاحداث لم تنشر من قبل كما بين رواتها ذلك .

  وختاما لايسعنا الا ان نتقدم بجزيل شكرنا وامتناننا لكل من مد لنا يد العون والمساعدة وساهم بشكل او باخر في تقديم المعلومة الصادقة والصحيحة ، واخص منهم السراة الكرام من السياسين العراقيين الذين امضيت معهم اوقاتا طيبة احاورهم حول ما اختزنته ذاكرتهم من اهم وادق معلومات تتعلق باحداث تناولها الكتاب ، بقيت لسبب او لاخر حبيسة ذاكرتهم ولم تكن قد نشرت من قبل .

 فلهم منا جزيل الشكر والاحترام على رحابة صدورهم التي اتسعت لاسئلتي ، وعلى اجاباتهم التي اغنت الكتاب بمعلومات واحداث مهمة ، متمنيا لهم الصحة والعافية وان يمد الله تعالى باعمارهم .

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “الامير عبد الاله بن علي الهاشمي الوصي على عرش العراق حياته ودوره السياسي”

Your email address will not be published. Required fields are marked *